مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP22، مراكش، 2016
تولّت الدار تنسيق التجربة الطهوية للدورة الثانية والعشرين من مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، الذي احتضنته مدينة مراكش.
«إنجاح الجانب الطهوي لـCOP22 هو، قبل كل شيء، واجب وطني.»
قصتنا
فكرةٌ واحدة تسري في دار رحّال جيلاً بعد جيل: أن تستقبِل ليس أن تَخدم، بل أن تُكرِّم. من المائدة العائلية إلى أرفع اللقاءات الدولية، تنتقل دقة الحِرفة وروح الضيافة من جيل إلى جيل دون انقطاع. تحمل الدار هذا الإرث العريق التزاماً، لا لقباً.
إرثنا
في عام 1946، أرسى الحاج رحال السلامي اللبنة الأولى للدار في المدينة القديمة بالدار البيضاء، على مقربة من المعرض الدولي. لم يكن ما يُؤسَّس آنذاك تجارةً عابرة، بل رسالةً حملها منذ البداية: أن تُقدَّم لكل مائدة دقة الحِرفة، وكرم الاستقبال، وذلك الإتقان الذي ظلّت الضيافة المغربية الأصيلة تحمله في صميمها. لم تكن مؤسسةٌ تُولد في ذلك اليوم، بل كان عهداً والتزاماً.
عقداً بعد عقد، رسّخت الدار مكانتها بقوة ما تصنعه وحده. فالعائلات العريقة والمؤسسات التي ائتمنتها لم تختَرها لما تُعلنه عن نفسها، بل لما تُتقنه في كل مرة. هذا الفن في الاستقبال، المُحكَم والمُتأنّي والوفيّ لمعنى رفيع للاحتفاء، نسج في هدوء سمعةً لم تُنهِكها الموضات ولا تقلّبات الأزمنة. ووجد فن المائدة المغربية، في أرفع تجلّياته وأشدّها طلباً للإتقان، داراً تمارسه وتُورّثه: دار رحّال.
تعاقبت ثلاثة أجيال دون أن تحيد الدار عن بوصلتها. انتقلت أصول الحِرفة كما تنتقل ذاكرة حيّة: بالملاحظة، وبالمعايير الرفيعة المتوارثة، وبرفض كل تساهل. أما ما يتبدّل مع الزمن، من اتّساع الاستقبالات وتنوّع سياقاتها وآفاقها، فلا يمسّ ما تقوم عليه الدار في جوهرها. تظلّ داراً للضيافة الراقية في المغرب، متجذّرةً في الدار البيضاء، وفيّةً لما أدركه مؤسّسها منذ البداية: أن تستقبِل ضربٌ رفيع من ضروب الاحترام.
هذا الإرث تحمله دار رحّال اليوم إلى ما وراء حدود المغرب. وكل محفل دبلوماسي كبير تُستدعى إليه الدار يغدو مناسبةً لتمثيل تميّز المائدة المغربية بما يليق بأرفع المقامات.
كلمة الدار
«وُلدت الدار من حلم: حلم مؤسّسٍ انطلق من القليل، وآمن بأن الضيافة المغربية يمكن أن تكون حِرفةً تقوم على الإتقان والمعايير الرفيعة. ومن مثابرة عائلة على إكرام ضيوفها بإخلاص. ومن عزم الأجيال التي خلفته على أن تجعل ذلك الحلم واقعاً.»
حارسةً لتقليدٍ عريق في حسن الاستقبال، تطمح الدار في الآن ذاته إلى أن تكون صانعة تحوّل: أن ترقى بالفن الطهوي والخبرة الحِرفية المغربيين إلى أرفع مستويات المهنة. هذا الالتزام المزدوج، إرثاً ومعياراً، لم يتبدّل منذ النشأة.
تنتمي الدار إلى هذه الأرض وتعود إليها: في كل مرة يتعيّن فيها انتقاء المنتجات بعناية، أو تأليف مائدة تنطق بشيء عن البيت الذي يستقبل، أو حمل الفن الطهوي المغربي إلى حيث يغدو سفيراً لبلد بأكمله. وفي مؤتمر COP22، المنعقد بمراكش عام 2016، تجلّى ذلك المعنى الأصيل من جديد: أن تخدم أرضك بقدر ما تُكرِم ضيوفك.
أن تُنمّي داراً عائلية دون أن تفرّط في شيء مما يُؤسِّسها التزامٌ يتجدّد كل يوم. وثمة اليوم فرقٌ شابة، تلقّت تكوينها على أصول الحِرفة المتوارثة، تسهر على إبقاء سحر المائدة حياً.
دار رحّال، الدار البيضاء، منذ أجيال آخر تحديث: يونيو 2026.
الدار في العالم
منذ عقود، تُستدعى دار رحّال لمواكبة لقاءات دولية على أرفع المستويات. وفي كل مناسبة، تحمل الدار هذا الإتقان إلى ما وراء حدودها.
تولّت الدار تنسيق التجربة الطهوية للدورة الثانية والعشرين من مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، الذي احتضنته مدينة مراكش.
«إنجاح الجانب الطهوي لـCOP22 هو، قبل كل شيء، واجب وطني.»
في نوفمبر 2022، أشرفت الدار على منظومة الضيافة خلال الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، المنعقدة في مصر.
«استعانت الأمم المتحدة، المنظِّمة لـCOP27 في مصر، بخدمات مجموعة رحال لإعداد وجبات 40.000 ضيف قدموا من 196 دولة.»
في أكتوبر 2023، صمّمت الدار وأدارت منظومة الضيافة الكاملة خلال الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في مراكش.
«نحن فخورون ومشرّفون بالمساهمة في نجاح هذا الحدث وبخدمة 12.000 مشارك.»
في مايو 2024، مثّلت الدار المغرب في مدينة بانجول بغامبيا، بمناسبة القمة الخامسة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي.
«أثبتت الفرقة في غامبيا ليس فقط كفاءتها الطهوية واللوجستية الاستثنائية، بل أيضاً قدرتها على تمثيل المغرب بوقار على الساحة الدولية.»
ما يُؤسِّسنا
الحِرفة تسبق الوصفة. كل إعداد يقوم على خبرة متوارثة تنتقل يداً بيد: في التقطيع، والطهي المتأنّي، وتنسيق الطبق. تصون دار رحّال هذه الأصول لأن لا بديل عنها بأي أسلوب صناعي.
يأتي الضيف قبل الطعام. الضيافة المغربية الأصيلة موقفٌ ونهج: عنايةٌ رفيعة، ومائدة سخية، وخدمة تستبق الحاجة دون أن تفرض حضورها. جعلت الدار من هذا طبيعةً لها قبل أن تجعله حِرفتها.
سنة التأسيس ليست رقماً: إنها أمانة ومسؤولية. تحفظ الدار وصفاتها العريقة، وتُكوّن فرقها على الأصول الموروثة، وترفض التنميط الذي يمحو ما أمضى المطبخ عقوداً في بنائه.
الدار بيضاوية المولد والوجدان. نشأت مع المدينة، ومع صالونات أعمالها، وعائلاتها العريقة، وأحياء الاستقبال الرسمي فيها. ويبقى هذا الانتماء المنطلقَ الذي تشعّ منه نحو المغرب والعالم.
ما كتبته الصحافة
علّم، على مدى أكثر من خمسين عاماً، آلافاً من معاونيه الصبر والشجاعة وحسن الخدمة والأمانة وحب العمل
الرأسمال الحقيقي الذي تركه لنا والدنا هو، قبل كل شيء، السمعة العريقة لدارنا
نفخر بأن نُعلي شأن الفن الطهوي المغربي، وبقدرة المغرب على استضافة فعاليات دولية كبرى واسعة الحضور بكل اقتدار وتميّز.
أسئلة متكررة
تأسّست الدار عام 1946 في المدينة القديمة بالدار البيضاء، على يد الحاج رحال السلامي، ويقع مقرّها اليوم في حي المعاريف.
أشرفت الدار على منظومة الضيافة في عدد من المحافل الدولية الرفيعة: COP22 بمراكش عام 2016، وCOP27 بشرم الشيخ عام 2022، والاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بمراكش عام 2023، والقمة الخامسة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي ببانجول في غامبيا عام 2024.
يقع مقرّ دار رحّال في 50 شارع نورماندي، حي المعاريف، 20330 الدار البيضاء، المغرب.
منزه الضيافة هو الاسم القانوني للمؤسسة، أما دار رحّال فهو الاسم التجاري الذي تعمل به الدار منذ تأسيسها.
تواكب دار رحّال مراسم الزفاف وضيافة الشركات والاستقبالات الدبلوماسية، في مختلف مدن المملكة المغربية.
تعمل دار رحّال في كبرى مدن المغرب: الدار البيضاء، والرباط، ومراكش، وطنجة، فضلاً عن مدن الجنوب: أكادير، والداخلة، والعيون.